العودة إلى الجميع

خيطًا بخيط: قصة التطريز العربي

خيطًا بخيط: قصة التطريز العربي

 

 

التطريز العربي ليس مجرد خياطة زخرفية؛ بل هو أرشيف للتاريخ والتحدي والمهارة الحرفية. نسجت النساء من جميع الثقافات العربية تراثهن وتاريخهن بدقة متناهية في أنماط التطريز والمنسوجات، ناقلات التقنيات الفنية ومعانيها.

 

  "ارتداء التطريز هو ارتداء تاريخك"

  - مجهول

 

كيف بدأ التطريز العربي

تعود تقاليد التطريز البربرية والعربية إلى الممالك القديمة، كما هو الحال مع أشكال أخرى من التطريز. الأردن وسوريا، كدراسات حالة، لديهما تقاليد تطريز تعود إلى الألفية الأولى قبل الميلاد. كانت الخياطة حرفة منزلية تتطلب المهارة والمعرفة، حيث تُنقل جيلًا بعد جيل من الأمهات إلى البنات. لم تقتصر الخياطة على جمال المرأة فحسب، بل كشفت عن آرائها السياسية، ومكانتها الاجتماعية والزوجية، بل وحتى عن وطنها الأم.

التطريز: المقاومة الفلسطينية بالخيوط

تشتهر فلسطين بالتطريز، وهو تطريز متقاطع من الكتان أو القطن، يُصوّر أشجار السرو وأشكالًا هندسية وطيورًا. يُعدّ رمزًا للتحدي والحفاظ على الهوية الثقافية بعد نكبة عام ١٩٤٨. وتواصل اللاجئات الفلسطينيات هذا التقليد في التطريز في مخيمات اللاجئين في جميع أنحاء الشرق الأوسط. وللحفاظ على أصالته وتحقيق انتشار عالمي، يتعاونّ مع منظمات غير حكومية ومصممين.

تونس: لكل لون معناه

تستخدم التطريزات التونسية خيوطًا حريرية ملونة في ملابس مثل "الفوطة" و"البلوزة". ولكل منطقة تصاميمها الخاصة المرتبطة بأحداث مهمة في الحياة، مثل المناسبات والولادات وحفلات الزفاف. ويدمج المبدعون التونسيون هذه العادات مع التصاميم المعاصرة.

 

مواضيع مشتركة في جميع أنحاء بلاد الشام

تشترك سوريا والأردن ولبنان في ثقافة مشتركة وذوق إقليمي في التطريز. غالبًا ما تكون الغرز اللبنانية زهرية وريفية؛ بينما تتميز التطريزات الأردنية بألوان زاهية؛ بينما تشتهر الأنماط السورية باستخدام الخيوط المعدنية. 

 

 

هل تعلم؟

  • تم التعرف على بعض تصاميم التطريز على أنها خرائط من قرية نسائية.
  • خُصص الخيط الأحمر للنساء غير المتزوجات، بينما خُصص الخيطان الأزرق والأسود للنساء المتزوجات.
  • تلقت فتيات الطبقة العليا في الإمبراطورية العثمانية تعليمًا في التطريز.

 

تطريز المستقبل

يعتمد المصممون العرب والمنظمات غير الحكومية التطريز كقيمة ثقافية وأداة اجتماعية واقتصادية. من خلال التطريز العربي، شهد العالم انتقالًا من عروض الأزياء الباريسية إلى منصات مثل بدر العرب.

هنا في بدر العرب، نتعاون مع الحرفيين للحفاظ على هذه التقاليد. كل قطعة مطرزة نعرضها تحمل سردًا للتراث والصمود والهوية.

التراث أكثر من مجرد ذكرى؛ إنه ثوب نرتديه.